رئيس الوزراء الهولندي الأسبق يندد بالحصار الدولي على الفلسطينيين
كتبهاالقدس الفلسطينيَّة ، في 6 مايو 2007 الساعة: 22:20 م
مفكرة الإسلام: ندّد "إدريس فان آخت"، رئيس الوزراء الهولندي الأسبق، بالحصار الذي يفرضه المجتمع الدولي على الشعب الفلسطيني منذ نجاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية التي أجريت أواخر يناير من العام الماضي.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها مساء أمس السبت أمام المؤتمر السنوي الخامس لفلسطينيي أوروبا، المنعقد في مدينة روتردام الهولندية، والذي شاركت في أعماله وفود أوروبية، وبلغ عدد الحاضرين فيه نحو خمسة آلاف مشارك ومشاركة، حسبما ذكر المركز الفلسطيني للإعلام.
وأكد المسئول الهولندي أن اشتراطات المجتمع الدولي على الفلسطينيين تقوم على معايير مزدوجة، فضلاً عن أنها تمثل انحيازًا صارخًا نحو الاحتلال الصهيوني على حساب الشعب الفلسطيني وحكومته وعلى الحساب الشرعية الدولية.
وفنّد آخت تلك الاشتراطات، خاصة المتعلقة منها بالضغط على الفلسطينيين لوقف مقاومة الاحتلال، وإعلان شرعية السلطة المحتلة في فلسطين باسم "الاعتراف"، والإقرار باتفاقات التسوية السياسية المنهارة.
حيث شدد المسئول الهولندي على أحقية الفلسطينيين في المقاومة طالما بقيت أرضهم تحت الاحتلال، وأن هذا الحق يدعمه القانون الدولي، محذرًا من التوجه الرامي لاستثناء الشعب الفلسطيني من هذا الحق.
أما على صعيد الاعتراف بالكيان فقد أثار فان آخت تساؤلاً جوهريًا في هذا الشأن بشأن مدى تحقق معيار التبادلية في هذا المطلب، وقال: "ألا يجب أن يكون الاعتراف متبادلاً بين الجانبين؟!". ومن خلال تحليله للوقائع العملية؛ أعاد إلى الأذهان أنّ منظمة التحرير الفلسطينية أعلنت سنة 1988 "استعدادها للاعتراف بإسرائيل حتى حدود 1967، لكنّ الفلسطينيين حصلوا على صفر فاصلة صفر مقابل ذلك"، وفق تعبيره.
وحول الشرط المتعلق بإقرار الاتفاقات، التي جرى إبرامها مع حكومة الاحتلال، في سياق التسوية السياسية، خلال عقد التسعينيات من القرن الماضي؛ شدّد آخت على أنّ الشرط الموجّه من جانب اللجنة الرباعية للحكومة الفلسطينية في هذا الشأن يتجاهل أيضًا معيار التبادلية، فحكومة الاحتلال "انتهكت الاتفاقات السابقة وما زالت تنتهكها حتى الآن"، على حد تأكيده.
أما بشأن عمليات التفجير، التي شنّها أشخاص فلسطينيون في سياق الصراع مع سلطات الاحتلال، والتي عدّتها الدول الغربية مرتكزًا لوضع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على قائمتها لما تسميه الإرهاب؛ فقد نبّه رئيس الوزراء الهولندي الأسبق إلى أهمية الالتفات إلى الظروف المحيطة بتلك العمليات.
كما أشار آخت إلى أن عدد الضحايا والشهداء الفلسطينيين الذين يسقطون على يد الاحتلال يفوق بكثير عدد القتلى الصهاينة الذين يسقطون خلال العمليات الفدائية التي تنفذها فصائل المقاومة الفلسطينية.
وفيما يتعلق بالموقف الغربي من التعامل مع حركة "حماس"، التي تقود الحكومة الفلسطينية وفازت بالأغلبية في الانتخابات التشريعية؛ فقد أكد إدريس فان آخت أنه "دون الدخول في مفاوضات مع من انتخبهم الشعب الفلسطيني لا يمكن الوصول إلى اتفاق سلمي"، معيدًا إلى الأذهان بعض المواقف، التي دعا أصحابها إلى ضرورة الاتصال مع "حماس"، مثل الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر وحتى وزير خارجية حكومة الاحتلال الأسبق شلومو بن عامي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر, سياسة, سياسة و اخبار, فلسطين, مقالات, مقالات سياسية, من أجل أدب سياسي جديد | السمات:فلسطين, مقالات, مقالات سياسية, من أجل أدب سياسي جديد, خواطر, سياسة, سياسة و اخبار
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






























